السيد هاشم البحراني
43
مدينة المعاجز
قال : حدثني عبد الله بن بلح ( 1 ) المنقري ، عن شريك ، عن جابر ، عن أبي حمزة اليشكري ، عن قدامة الأودي ، عن إسماعيل بن عبد الله الصلعي وكانت له صحبة . قال : لما كثر الاختلاف بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقتل عثمان بن عفان تخوفت على نفسي الفتنة ، فاعتزمت على اعتزال الناس ، فتنحيت إلى ساحل البحر ، فأقمت فيه حينا لا أدري ما فيه [ الناس ] ( 2 ) ( معتزلا لأهل الهجر والارجاف ) ( 3 ) فخرجت من بيتي لبعض حوائجي وقد هدأ الليل ونام الناس ، فإذا أنا برجل على ساحل البحر يناجي ربه ، ويتضرع إليه بصوت شجي ( 4 ) ، وقلب حزين ، فنصت ( 5 ) إليه ، ( وأصغيت إليه ) ( 6 ) من حيث لا يراني ، فسمعته يقول : يا حسن الصحبة ، يا خليفة النبيين أنت ( 7 ) يا أرحم الراحمين ، البدئ البديع الذي ليس كمثلك ( 8 ) شئ ، والدائم غير الغافل ، والحي الذي لا يموت ، أنت كل يوم في شأن ، أنت خليفة محمد - صلى الله عليه وآله - ، وناصر محمد ، ومفضل محمد ، ( أنت الذي ) ( 9 ) أسألك أن تنصر وصي محمد ، [ وخليفة
--> ( 1 ) في المصدر : بلخ ، وفي الحلية : بلج . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) ليس في البحار . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : شج ، وفي البحار : أشج . ( 5 ) في المصدر : فنضت ، وفي البحار : فآنست . ( 6 ) ليس في البحار . ( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أنت أرحم . ( 8 ) في المصدر والبحار : مثلك . ( 9 ) ليس في البحار .